الشيخ محمد تقي التستري

370

قاموس الرجال

قول ، فقالوا : كتم تسعة أعشار الوحي « 1 » . وفي فرق النوبختي : وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب عليّ - عليه السّلام - أنّ عبد اللّه بن سبا كان يهوديّا ، فأسلم ( الخ ) « 2 » مثل ما مرّ عن الكشّي ، إلى قوله : فمن هنا قال من خالف الشيعة : إنّ أصل التشيّع والرفض مأخوذ من اليهود . قلت : وكما قال مخالفوا الشيعة مغالطة - لما كان ابن سبا يهوديّا ، فأسلم وتشيّع مع الغلوّ - : إنّ أصل التشيّع مأخوذ من اليهوديّة ، كذلك كانت الامويّة وباقي الجبابرة يعبّرون عن الشيعة الحقّه ب « السبائيّة » تهجينا لهم ؛ كما كانوا يعبّرون عنهم ب « الترابيّة » تحقيرا لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وشبث بن ربعي - لمّا دعا إلى خلع المختار لتشيّعه - قال : وأظهر هو وسبائيّته البراءة من أسلافنا الصالحين « 3 » . ومن العجب ! أنّ الجماعة المتسمين بالعلماء من أهل السنّة - وليسوا بأهل سنّة أبي بكر وعمر فقط ، بل أهل سنّة السفيانيّة والمروانيّة أيضا - إذا تكلّموا في كتبهم على المذاهب لا يذكرون الإماميّة المتمسّكين بأهل بيت العصمة - عليهم السّلام - بل يقتصرون على الغلاة من السبائية وأضرابهم ، كما لا يخفى على من راجع كتب الجاحظ وابن قتيبة وابن عبد ربّه في ذلك . ومن الغريب ! أنّهم في أمير المؤمنين - عليه السّلام - يشينون وجه شيعته المحقّين بابن سبا وأضرابه من الغالين ، لتضعيف أمر وصيّ رسول ربّ العالمين ! وفي أبي بكر يشينون وجه جمع من المسلمين - الّذين تمسّكوا بأمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في تقسيم زكواتهم بين فقرائهم ولم يؤدّوها إليه - بتسميتهم

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 8 / 120 . ( 2 ) فرق الشيعة : 22 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 6 / 44 .